Thursday, June 18, 2009

ارجو المعذرة


أشعر انني اصبحت مليئة بالمتناقضات هذه الايام
لا اعرف السبب بالتحديد ولكني اعاني من تراكمات من التفكير والقلق
والامبالاه ايضا
رغبة غير مبررة بالعزلة..والاشتياق الى اشخاص بعينهم
اريد ان اتحدث الى شخص ما..لكن الكلام مرهق
استدعي قائمة الاسماء على هاتفي..ثم اغلقه
اكون في غاية الفرح بشكل غير مبرر..لسبب بسيط
ولسبب ابسط يفسد مزاجي
افكر كثيرا في ازمات مزمنة تتعلق باشخاص احبهم
يبدو انها لا تحل..ابذل كل جهدي
اعود لنقطة الصفر
..افكر ايضا .. في مصيري.. بعد شهرين على الاكثر
سأرحل الى وطني
لا اعرف ما هو الرد المناسب للسؤال : بلا عودة ؟
نعم بالتأكيد ..نعم في اغلب الظن..لا اعرف
اعتقد انني اريد ذلك .. لطالما اردت ذلك
وفي داخلي خوف كبير من تحمل تبعات قراري
عندما تشعر ان كل من حولك يجرم تفكيرك..الا من بضعة اشخاص
هم الاقرب الى قلبك
يقول صديق قديم : الغربة لن تنتهي..وقرارك بيدك
اخترت ان اعيش بمفردي من قبل..لم تكن تجربة جيدة على أي حال
ولم تكن بهذا السوء ايضا
شيء بداخلي يخبرني ان هذه ليست الحياة التي كنت ابحث عنها
..وشيء اخر يذكرني بانني احسن حالا من غيري
هذه الاوضاع تجعلني اهمل الكثير من الاشياء..كالسؤال عن الاصدقاء ومساندتهم
وفي الوقت نفسه اصبحت حساسة لدرجة كبيرة..احاول ان اخفي ذلك قدر المستطاع
وان اخفي ردود افعالي المبالغ فيها
..اشعر اني مرهقة
ويرهقني الاختلاط باشخاص حائرون..ومتعبون
لا انام..يقتلني الارق
والانتظار
فقط الامل والحب اللذان اعيش من اجلهما
..والايمان
وفي حال فقدتهم...مؤكد سأتحول الى اللا شيء

عن السفر ..مجددا


الان فقط استوعبت معنى رحيلك
اليوم بكيت سفرك اكثر من أي وقت مضى
اكثر من ذلك اليوم الذي ذهبت فيه لكي اودعك
لحظات الوداع..كم هي ثقيلة على قلبي
غالبت دموعي وخرجت من منزلك بسرعة الي السيارة اتجنب النظر في عيون شيمه ومحمد
ونسيت هاتفي وسط كل هذا الارتباك والالم
وفي السيارة نبكي في داخلنا.. بصمت
بعد ثلاثة ايام من سفرك ..كلما نسمع صوت كعب حذاء رقيق يتجه نحو المكتب..تنظر يسرا بسرعة الى الباب وتلتفت الي قائلة
اشعرت بما اشعر به ؟
..كأنها تنتظرك
اليوم صباحا..زياد سحاب يغني .. اغنيتك المفضلة
فيملأ عيوني دموعا
ورائحة القهوة ..تذكرني بالسؤال المعتاد : توتة قهوة؟
وفي الخارج الطقس عاصف وبعدها ممطر..لكن النافذة مغلقة
وانتي لست بجانبها
يتصل احمد سراج ..يطلبك! يعتذر..يسأل عن يسرا
اجلس على مكتبك ..انهي بعض الاوراق
...كل شيء هناك في مكانه ... كما تركته تماما
أوراقك ..اقلامك..كتاب صغير به اذكار الصباح والمساء..مرآتك
ورائحة عطرك في الادراج
لا اطيق الجلوس هناك .. فأعود الى مكاني وانشغل بالعمل
يشرح المهندس ناصر ما قام به العمال اليوم
يشرح بالتفصيل اعمال الصيانة والتركيب والتبديل و ..و
يشرد ذهني ..تمر سيارة تشبه سيارتك
افتقدك بشدة..افتقد احاديثنا السرية وضحكاتنا من اخبار ( الاعداء) .. وطلتك كل يوم ..وحقائبك الجميلة
الاجواء كئيبة هنا.. والايام طويلة ومتشابهة..وكل شيء ..هنا.. يذكرني بك
بشكل يفوق احتمالي
لا اكذب عليكي عندما ارسلتي لي رسالة انه تم رفض اجازتك الطويلة جدا..غير محددة المصير
فرحت لوهلة..ثم انبت نفسي على شعوري..لانه يجب ان اسعد لسعادتك
ولانه في كل الاحوال قد لا يعني هذا عودتك


Sunday, December 14, 2008

صديقي ..الحزين


رأسي يمتليء بالكثير من الاشياء..تخصك
الكلمات والعبارات التي..اخدتها منك
الكتب التي كنت تقرأها وتخبرني بها...ومسلسلات المغامرات التي كنت تتابعها وتأسرك
واغانيك المفضلة...الاماكن التي ذهبت اليها وكنت تتحدث عنها والتي لم اذهب اليها من قبل
الكلمات التي كانت تضحكني كثيرا.. وكنت تحسب لي الضحكات وتخبرني انني اذا ضحكت مجددا سأدفع لك مقابل كل ضحكة حتى اصبحت مدينة لك بثروة.
عندما يتشاجر احد ما فيقول : انت ممل...عندما اشاهد فيلم عصابات نيويورك ويظهر الاسم الوهمي للبطل
عندما تغني سعاد ماسي.. جماعة "فكك " والقسم الرسمي للانضمام
وعندما يسألني احدهم هل تذوقتي شراب (السوبيا) من قبل..؟
كيف يمكن ان تكون حزينا هكذا.. وتبتعد
وتغرق في اليأس
تختفي لاسابيع ولا تظهر
كيف يمكن ان تصبح هكذا مثل الاخرين ..تضحك بحساب
وترفض حتى ان يشاركك احد همومك
من مملكة اصدقاؤك
وكيف تصبح انت صديقي المرح ..وانت بلا خيال
تتحدث عن العمل وعن الموت
وعن اشياء تخيفني
واشياء اخرى تجعلني اشعر انني على وشك ان افقد صداقتك التي تعني لي الكثير
وانت الذي ارسلت لي رواية عن طفل ينتظر الموت ولكنه مؤمن فيعيش كل يوم بعشر سنوات
انت لا تكبر
اعرف انك لا تكبر
انت واحد من الاشياء الجميلة القليلة التي تفرح قلبي في الحياة... كلما قست علي
ومنذ ان تبدلت..اصبحت بالنسبة لي ..مسافر
المسافرون..يعودون دائما وان طال غيابهم
وحتى ذلك الوقت ..سأظل اكتب لك

Sunday, August 24, 2008

اشكر وجودك



اعرف انك هنا
حولي... وبداخلي
وفي كل مكان اذهب اليه
تكون بجانبي
عندما استلقي وانظر الى السماء
ابدو كنملة... وسط كل تلك المباني الشاهقة
وناطحات السحاب
واشعر بالضالة...وسط هذا الكون الكبير
الذي صنعته
وفي المساء ..عندما اكون حزينة..افكر
كيف تمزقنا
واتذكر كل هؤلاء الاشخاص الذين رحلوا
والذين هاجروا لبلاد بعيدة
والذين احببتهم من كل قلبي وكانوا جزءا مني
وصنعوا حياتي
وكل تلك الاوقات السعيدة التي مرت ..كطيف
اعرف انك بجانبي تمسح دموعا
تنزل رغما عني
تعطيني القوة كي استم
ر

وكيف انك بداخلي في كل التفاصيل الصغيرة
تجعلني اراها جميلة
عندما اقابل اختي..واركض هربا من النحل
ومن رشاش المياه الصغير في الحديقة
واضحك من كل قلبي
اشعر بالامتنان
لانك تمنحني السعادة...ولو للحظات
وكم من المرات كنت على بعد خطوتين من الخطر
من الاختطاف.. ومن الموت
وكنت تنجيني
وتمنحني فرصة اخرى للحياة
ربما لكي اتعرف عليك اكثر
حتى عندما توصلني امي فجرا
وتحمل الحقائب بدلا مني
وتوصيني ان اكل وان انام
و ان انتبه لصحتي
وتخبرني انها ستفتقدني
اعرف انه برغم كل الخلافات هناك قلب يحبني
دون ان ينتظر مقابل
فاشكرك كثيرا
افكر كثيرا في المرات التي كنت فيها قليلة الايمان
عندما مرضت... وشخصت بالخطأ انني مصابة بالسرطان
وكنت ابكي ليل نهار..واتساءل ان كانت هذه هي النهاية
كنت اجلس انتظر دوري وسط كل هؤلاء المرضى
واشعر بالغضب
وانزوي في كافتيريا المستشفى ابكي بعيدا
والاطفال الصغار يركضون من حولي
يستغربون حزني
فاعتقد انهم لا يفهمون
ويأتي احدهم يتحدث لغة غريبة ويعطيني طعامه
ويؤشر بيده الى السماء
ثم يصنع علامة اتفقنا
ينبهني لوجودك
ارجو ان تسامحني
فانا استمد هذا منك...احاول ان اغفر وان احب
مهما خاب املي
وان ابقى على مبادئي
التي علمتني اياها...
ولانك تمنحني الامان
الذي قد لا اجده في اي مكان ولا مع اي شخص
تجعلني اعيش يومي فقط
ولا افكر كم هو مخيف غدا
لانه ملكك

ممزقة


الاستغلال..لا شيء سوى الاستغلال

مرات لا تحصى

ماديا ..ومعنويا

اكثر من ان يستوعبها عقلي الصغير

تعرفون كيف هو الشعور..؟

المهانة

والالم ..الكثير من الالم

يمزقك من الداخل

فتتظاهر بعكس ذلك

تشعر انك تملأ

لتستنزف

وتملأ

لتستنزف مرة اخرى

لاخر قطرة



استمع الى داليدا كثيرا هذه الايام

"مع الزمن..الذي يمر ..كل شيء يرحل "

كم هي صادقة

وكم يبكيني كلامها

هي ايضا رحلت

وكيف تستمر في عالم قاس ..صنع من الحجر

افضل من ان تبقى

ولا تبقى


كنت اعي تماما ان المصالح تقود

وان الانانية اقوى

من اي تقدير

وان الكذب ملح كل يوم

لكني اكرر اخطائي وبجدارة

واجد ان لدي الكثير لاقدمه

لاثبت لنفسي ولو لمرة

انني على صواب

فتصدمني مرارة الواقع

وكم اشعر بالخطأ نحو نفسي



اشعر اني فقدت الكثير من الاشياء الجميلة بداخلي

تلك الاشياء التي لم اعرف بوجودها ..الا عندما فقدتها

انا لست بريئة

فقدت الكثير من الطيبة

انا لم اعد جميلة

وفقدت الكثير من الثقة ايضا

تتلاشى يوما بعد يوما ..حتى تنتهي

وكل مفاهيمي تغيرت

حتى ان العمليات الحسابية لدي ... اصبحت لديها نتائج اخرى


ولكن يجب ان تستمر الحياة

هكذا يقولون

بكل تلك العذابات

والجراح التي لا تندمل

وبكل تلك الاسئلة التي تدور في رأسك

ولا تجد لها اية اجابة

Friday, May 30, 2008

الفيس بوك..اختراع رائع اليس كذلك؟


كنت اتمنى ان اقابل هذا الفتى الصغير...الذي قام بانشائه
لكي اشكره كثيرا...
لم اكن اتصور في يوم ما انني سأقابل اصدقاء لا اعرف عنهم شيئا منذ حوالي 7 سنوات ويزيد...
تغيرت الوجوه والشخصيات...
اصبحنا نعمل ونقود السيارات ..ونفكر كثيرا...
قامت واحدة منهن بعمل صفحة لكي نتحدث جميعا معا ..
البعض لازال يدرس في الخارج..قرروا ان يكملوا دراستهم
البعض لديه اولاد..نعم بعضهم قد تزوج
اغلبنا يعمل..في اماكن متفرقة
وقد اكتشفت ان العالم صغير جدا
والدة احداهن تدرس اختي..
واخرى تدرس مع رندة في الجامعة وتصاحبها في اغلب الانشطة ..هي اخت صديقة لنا
طبيبة وناشطة اجتماعية ..تحدثت معها كثيرا ...اكتشفت بعد ذلك انها ابنة صديقة امي وكنا نتزاور والتي انقطعت عنا اخبارها منذ سنوات..وقد وجدتها مصادفة
وقد قابلت اناسا بالصدفة مرة او مرتان في حياتي... التقيت بهم مجددا
وجدت كاتبي المفضل...واهداني كتابه
وصديقة البيانو البولندية الرقيقة
وصديقة انقطعت اخبارها منذ 12 عاما...
في هذه الصفحة ومن خلال ما قامت به رندة... اتفقنا ان نتقابل..
نحن المتواجدون بنفس المكان...
اماني..
توصلت الي من خلال البحث اعتقد وارسلت الي برسالة
وقد اندهشت كثيرا اننا متواجدتين في نفس المكان تقريبا لعدة شهور..ولم اكن اعلم
انقطعت عني اخبارها منذ غادرت للدراسة بالجامعة ..وغادرت هي ايضا..اي منذ 7 سنوات تقريبا
عندما تحدثت معها على الهاتف عرفت ان ظروفها ليست افضل مني بكثير وانها تركت عملها في مجال الاتصالات.. وحياتها الخاصة تبدو متوترة...ولكن الاشياء تتغير بلاشك ..
هي مرحة كثيرا ..ولديها طريقة مميزة في وصف الاشياء لا تملك سوى ان تسقط ضاحكا...
هاهي قد غادرت الان ..ونحن نعلق امالا كثيرة ...
هبة ..
قالت لي اماني انها هنا
وقبلت دعوتها وعرفت انها مخطوبة ...
كانت تبدو هادئة ..وعرفت ايضا انها قد اتت للتو وتعمل في مجال الديكورات ..قريبا من عملي..
وقد وجدت صفحتها الشخصية مليئة بالديكورات والفنون ...احببت هذا كثيرا
عاليا ...
لم افقد الاتصال بها منذ كنت ادرس وكانت هي ببريطانيا ..
وكانت هي اول من ارسلت اليه رسالة قصيرة عندما حضرت في نوفمبر الماضي

كنت قد قابلت والد رندا واحضرت حوالي 12 نسخة من كتابها المخصص للمراهقين..
توليت امر تسويقه هنا...
نسختي عليها اهداء وكلام يجعلني ابكي..
كان يوم ميلاد اماني ..
استغرق الامر 5 دقائق حتى اصل اليها منذ ان نزلت من السيارة وانا ابحث عنها بجانب البوابة ..
حسنا لم تتغير كثيرا ..لكننا فقدنا الاتجاه...
اتت هبة بعد 20 دقيقة تقريبا ...نفس الوقفة التي اعتادت ان تقف بها ..هكذا عرفتها
اتت عاليا متأخرة بسبب ظروف العمل
وتحدثنا كثيرا عن اناس قدامى واسماء نسيناها واخرى نتذكرها
واكلنا الكثير من الحلوى ..واخذوا نسخا من كتاب رندة..
في الحقيقة يعود الفضل لخالد الذي عرفني على السايت وارسل الي دعوة وكنت اعتقد انه موقع تافه اخر للتسلية وتضييع الوقت...

:) يتبع ما سبق